عبد العزيز علي سفر
108
الممنوع من الصرف في اللغة العربية
الكلام ، فإذا سميت بها امتنعت الصرف وصفات في كثير الكلام ، فإذا سميت بها انصرفت » « 1 » . ومما تقدم من أقوال النحاة يتضح لنا أن أسماء الرياح صفات غالبا بدليل الوصف بها حيث نقول : ريح شمال أو جنوب أو سموم أو دبور . . . إلخ . وعلى ذلك فلو سمينا مذكرا بإحدى هذه الصفات فإنها تصرف . وقد تمتع على قلة عند التسمية بها على اعتبار اسميتها عند بعض العرب كما قال سيبويه ، وبناء عليه فإنها تمنع من الصرف وصارت بمنزلة الصعود والهبوط والعروض التي هي أسماء أماكن مؤنثة ، فكأنه عندئذ قد اجتمع فيها العلتان والحالة هذه هما العلمية والتأنيث . ومن المسائل الواردة في هذا الباب التسمية بجموع التكسير وهل تمنع من الصرف عند التسمية بها أم لا ؟ وذلك كتسمية الرجل « بخروق وكلاب وجمال » إلى غير ذلك من جموع التكسير ، والحكم في ذلك هو الصرف كما يقول سيبويه : « واعلم أنك إذا سميت رجلا خروقا أو كلابا أو جمالا صرفته في النكرة والمعرفة ، وكذلك الجماع كلّه ألا تراهم صرفوا أنمارا وكلابا وذلك أن هذه تقع على المذكر ، وليس يختص به واحد المؤنث فيكون مثله ألا ترى أنك تقول : « هم رجال » فتذكر كما ذكرت في الواحد فلما لم تكن فيه علامة التأنيث ، وكان يخرج إليه المذكّر ضارع الذي يوصف به المؤنث ، وكان هذا مستوجبا للصرف » « 2 » .
--> ( 1 ) الارتشاف 1 / 97 . ( 2 ) سيبويه 2 / 21 .